ابن عربي
199
الفتوحات المكية ( ط . ج )
والعبودية . لأنه ، في طهارة العبادة ، يطلب الوصلة بربه . لأن المصلى في مقام مناجاة ربه . وهي الوصلة المطلوبة بالطهارة . ( 221 ) والعزيز الرئيس ، إذا دخل على من ولاه تلك العزة والرئاسة ، نزل عن رياسته ، وذل عن عزه ، بعز من دخل عليه ، وهو سيده الذي أوجده . فيقف ، بين يديه ، وقوف غيره من العبيد ، الذين أنزلوا نفوسهم ، بطلب الأجرة ، منزلة الأجانب . فوقف هذا العبد في محل الاذلال ، لا بصفة الإدلال - بالدال اليابسة ! - . فمن غلب على خاطره رياسة بعض القوى على غيرها ، وجب عليه مسح ذلك البعض ، من أجل الوصلة التي يطلبها بهذه العبادة . ( 222 ) ولهذا لم يشرع مسح الرأس في » التيمم « ، لأن وضع التراب على الرأس من علامة الفراق ، وهو المصيبة العظمى . إذ كان الفاقد حبيبه بالموت ، يضع التراب على رأسه . فلما كان المطلوب بهذه العبادة الوصلة لا الفرقة ، لم يشرع مسح الرأس في » التيمم « . - فامسح على حد